الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
49
موضح القوانين
( في أغلب كلماتهم يعتبرون ذلك ) اى الأكمل والأتم بل يذكرون الكلام من دون ملاحظة أكملية المجاز أو التخصيص مثلا ( فان قيل الحكماء منهم يعتبرون ذلك ) اى المتكلم الحكيم يلاحظ الأرجح ( وما يجدى ) اى الشيء الذي ينفع ( للاصولى ) والفقيه ( هو ملاحظة كلام الشارع وهو حكيم ) فهو يلاحظ الأرجح ( فيقال ) في جوابه ( ان الحكمة ) اى كون الشارع حكيما ( لا يقتضى ذكر الأتم والأحسن غالبا بل ربما يقتضى ذكر الأنقص ) كالتخصيص مثلا ( نعم إذا كان المراد ) اى مراد الحكيم ( اظهار ) الفصاحة و ( البلاغة للاعجاز ونحوه ) كجلب القلوب ( فيعتبر ما ) اى يلاحظ الراجح الذي ( له مزيد دخل ) اى مدخلية كاملة ( بموافقة ) الكلام على ( مقتضى المقام ) والحال ( و ) يلاحظ ما له دخل في ( الخلوص ) اى خلوص الكلام ( عن التعقيد اللفظي والمعنوي ) على نحو ذكر في علم البلاغة ( و ) يلاحظ ( ما يرتبط ) ويرجع ( بالمحسنات اللفظية والمعنوية ) على تفصيل ذكر في علم البديع ( ولكن مقتضى المقامات مختلفة ) فمقام الاعجاز يقتضى ذكر الأرجح ومقام بيان الاحكام لا يقتضيه ( وما هذا شانه ) اى الكلام الصادر للاعجاز ( من كلامهم ع ) راجع بالوعظ والنصيحة وأمثالهما كخطب على ع و ( ليس له مزيد دخل ) اى لا دخل له ( في بيان الأحكام الشرعية ) قوله ( الذي ) صفة للبيان ( هو محط ) اى مورد ( نظر الأصولي ) والفقيه ( ومع تسليم ذلك ) اى سلمنا ان الحكيم يلاحظ الأرجح ( فمنع حجية مثل هذا الظن ) اى الظن بان المراد مثلا هو المجاز لأنه راجح عن الاشتراك والغالب إرادة الراجح ليس بحجة ووجه عدم حجيته لان هذا الظن مستند بالترجيحات العقلية التي ذكرت آنفا وهي لا تنفع لان اثبات اللغة بالترجيح غير جائز ( والتحقيق ان المجاز ) راجح على غيره حتما لا لما تقدم من وجوه الترجيح بل لأنه ( في نفس الامر أغلب من غيره من المذكورات ) اى الاشتراك والنقل وغيرهما ( في أكثر كلام المتكلمين ) حكيما كان أو غيره ( ولا يمكن انكار هذه الغلبة ) المعلومة بالاستقراء ( كذلك التخصيص أغلب افراد المجاز في العام لا مط ) بمعنى ان التخصيص في باب العمومات أكثر من ساير المجازات حتى قيل ما من عام الا وقد خص ولكن بالنسبة إلى المجازات الواقعة في غير باب العمومات فقليل جزما ( واما حصول الغلبة في غيرهما ) من الأحوال ( فغير معلوم بل وندرتها معلومة وعلى هذا ) اى إذا كان المجاز أو التخصيص في العام أغلب من غيره ( يقدم المجاز على الاشتراك والنقل ) عند التعارض ( بل ولا يبعد ترجيحه على الاضمار أيضا ويقدم التخصيص ) في العام ( على غيره من ) ساير ( اقسام المجاز وغيرها ) من الاشتراك والنقل والاضمار ( لان الظن يلحق الشيء بالأعم الأغلب ) بمعنى انه إذا علمنا بالاستقراء ان المجاز أو التخصيص في العام أغلب من غيره ففي مورد الشك يحصل الظن الغالب فبهذا الظن يحكم بان هذا المورد داخل في الأغلب اى المجاز أو التخصيص ان قلت